الشيخ باقر شريف القرشي
75
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
- لسنا حكمنا الرجال إنما حكمنا القران ، وهذا القران انما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق وانما يتكلم به الرجال . - خبرنا عن الاجل لم جعلته فيما بينك وبينهم ؟ - ليعلم الجاهل ، ويثبت العالم ، ولعل الله يصلح في هذه الهدنة هذه الأمة . وسد عليهم الامام كل نافذة ينفذون منها ، ووجد منهم تقاربا واذعانا لمقالته ، فخاطبهم بناعم القول : " ادخلوا مصركم رحمكم الله . " فأجابوه إلى ذلك ، ورحلوا عن آخرهم معه إلى الكوفة ، الا انهم بقوا مصرين على فكرتهم يذيعونها بين البسطاء ، حتى شاع أمرهم ، وقويت شوكتهم واخذوا ينشرون الخوف والارهاب ، ويدعون إلى البغي ، وعزل الامام وجعل الامر شورى بين المسلمين ( 1 ) . اجتماع الحكمين : وانتهت المدة التي عينها الفريقان للتحكيم ، وقد استرد معاوية قواه التي فقدها أيام صفين ، واستحكم أمره ، وقد ارسل إلى الامام يطلب منه الوفاء بالتحكيم ، وانما سارع إلى ذلك لعلمه بما مني به جيش الامام من الفرقة والخلاف ، ثم هو على علم بان النتيجة ستكون من صالحه لان المنتخب للتحكيم هو أبو موسى الأشعري ، وهو على علم بانحرافه عن الامام وأشخص الامام أبا موسى الأشعري إلى التحكيم ، وأرسل أربعمائة من أصحابه جعل عليهم شريح بن هاني ، وعبد الله بن عباس يصلي بهم ، والتقى
--> ( 1 ) حياة الإمام الحسن 1 / 469 - 472